الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
430
منهاج الهداية
ولا غيرها في الكلام وفي احتماله كفاية فيكون أعم فلا يلزمه الخمسون الأخرى وللأصل وعليه اليمين لها وكذا لو قال قضيت بعضها ولو قال لي عليك ألف فقال أخذته من ديني أو من وديعتي فأنكر المقر له السبب حكم له ولم يسمع قول المقر لكن على المقر له الحلف على نفي دعوى المقر لأن الإقرار لا يسقط بمجرد دعوى المسقط واحتماله فلو قال كان لك علي ألف ألزم به هداية لو عقب الإقرار بما يقتضي رفعه لم يؤثر فيه مع الانفصال عرفا بسكوت طويل أو كلام أجنبي للأصل والعموم فلو قال له علي ألف ثم قال من ثمن خمرا وخنزيرا وكلب غير محترم لزمه ألف إجماعا كما في التذكرة بل وكذا ما ضاهاه مما لا يصح تملكه لعدم القول بالفصل ومنهم من نفي الخلاف عنه وهو حجة أخرى فضلا عن فحوى ما يأتي وكذا إن كان موصولا إن لم يدع ظنه بلزومه ولم يمكن ذلك في حقه لكونه رجوعا وتناقضا وإنكارا لإقراره لعدم صلاحيته أحد منها للبيع ولا استحقاق الثمن في شرع الإسلام وفي نهاية المرام أطلق ونسبه إلى علمائنا وأكثر العامة ثم حكى الفرق بين الجاهل والعالم ونفى خلوه عن قوة وإلا فقولان أظهرهما أنه كذلك لو كان الاحتمال بالنسبة إليه بعيدا ولا سيما مع بعده جدا للعموم وأما لو كان ظاهرا بالنظر إلى حاله فلا يلزمه بل ولو كان مساويا وكذا لو قال له علي عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه ولم يلتفتا لي دعواه عدم القبض في رأي للتنافي بين على وعدم قبض المبيع لأن مقتضى الأول اشتغال الذمة بالثمن ولزوم أدائه على كل حال ومقتضى الثاني عدم استقراره لجواز تلف المبيع قبل القبض فلا يجب أداؤه إليه مطلقا لانفساخه حينئذ في الحال وفيه نظر فإنه لا منافاة بين ثبوت الثمن في الذمة وعدم قبض المبيع مع أن اشتغال الذمة لا يستلزم الأداء لتوقف الأول على العقد دون الثاني فإنه يتوقف على إقباض المبيع في رأي وإن كان الأقوى لزوم إقباض الثمن والمثمن منهما معا ومع الامتناع أجبرهما الحاكم لو وجد فلا منافاة على هذا أصلا مع أن مجرد عدم القبض لا ينافي الابتياع للزوم الثمن بمجرد العقد ولا يشترط قبض المبيع فلا يوجب إلغاء قوله من عدم القبض لكن لا لأن الكلام إنما يعتبر بآخر لأنه إنما يتم إذا لم يكن مناقضا لأوله بل لأنه يتوقف على منافاته لأول الكلام صريحا وليس فليس فإذن قبول قوله أخرى هذا مع تأيده بالأصل وبأنه لو لم يقبل نافى الحكمة الإلهية لاستلزامه سد باب الإقرار وهو ضرر وإضرار هذا كله مع الاتصال وأما مع الانفصال بين الأول والأخيرين ففي غاية المرام الإجماع على عدم القبول مع عدم وجدان الخلاف وكأنه الظاهر ولو فصل بين الأولين والأخير فالظاهر القبول لكون غير الأخير أعم والتفسير بعض محتملاته مع موافقته للأصل فلا منافاة فعلى البايع إثبات القبض واحتمل القبول إن سمع مع الاتصال أو التصديق واللزوم ولا فرق بين إطلاق المبيع وتعينه ومثله ما لو قال اتبعت بخيار وأنكر البايع الخيار قولا ودليلا وردا مع الاتصال والانفصال وكذا بعت بخيار ولو قال له علي ألف وقبضه لزمه الألف ولو وصله لكونه تناقضا وإنكارا لإقراره وكذا لو قال من ثمن مبيع هلك قبل قبضه أو من ثمن بيع فاسد لم أقبض مبيعه وإن كان مع الاتصال وكذا لو قال من ثمن مبيع مجهول أو مجهول أجله أو خياره وكذا لو أقر بكفالة أو ضمان وادعى اشتراط الخيار وقلنا لا يدخل فيهما أو في أحدهما الخيار وإن قلنا بدخوله فيهما كما هو الأقوى